السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
443
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
[ علي بن إبراهيم باسناده إلى أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك ] ( 1 ) . 4 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن عمرو بن حماد ، عن أبيه ، عن فضيل ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله عز وجل ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) قال : نزلت في رجلين أحدهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهو المؤمن ، والآخر فاسق فقال الفاسق للمؤمن : أنا والله أحد منك سنانا ، وأبسط ( 2 ) منك لسانا وأملأ منك حشوا للكتيبة . فقال المؤمن للفاسق : اسكت يا فاسق . فأنزل الله عز وجل ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) ثم بين حال المؤمن فقال ( أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون ) وبين حال الفاسق فقال : ( وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) ( 3 ) . 5 - وذكر أبو مخنف ( ره ) أنه جرى عند معاوية بين الحسن بن علي صلوات الله عليهم وبين الفاسق الوليد بن عقبة كلام ، فقال [ له ] الحسن عليه السلام : لا ألومك أن تسب عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين سوطا ، وقتل أباك صبرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم بدر ، وقد سماه الله عز وجل في غير آية مؤمنا ، وسماك فاسقا ( 4 ) . ثم قال تعالى مبينا ما أعده للفاسق وأمثاله : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ( 21 )
--> ( 1 ) تفسير القمي : 513 وعنه البحار : 35 / 337 ح 2 والبرهان : 3 / 286 ح 2 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من نسخة " أ " . ( 2 ) في نسخة " ب " أقسط ، وفي نسخة " م " أنشط . ( 3 ) عنه البحار : 23 / 383 ح 78 والبرهان : 3 / 287 ح 3 . ( 4 ) عنه البحار : 23 / 383 ح 79 والبرهان : 3 / 287 ح 4 .